الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - إحراق حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و قد كانت سياساته في هذا المجال دقيقة و مدروسة، و تصعيدية، فهو يطلب ذلك و يوصي به باستمرار، فإذا روى أحد حديثا طالبه بالبينة و الشهود، كما فعل مع أبيّ بن كعب و أبي موسى، و إن لم يكن لديه بينة عاقبه و نكّل به.
فإذا وجد أحدا يصر على رواية الحديث هدّده بالطرد و النفي إن لم ينفع معه التهديد و الضرب [١].
إحراق حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و في خطوة تصعيدية حاسمة و حازمة يطلب الخليفة الثاني عمر بن الخطاب من الصحابة أن يأتوه بما كانوا قد كتبوه عن النبي «صلى اللّه عليه
[١] -السياسية للإمام الحسن «عليه السلام» ص ٧٨ و ٧٩ و شرف أصحاب الحديث ص ٩٠ و ٩١ و ٨٨ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٥٧ و ٢٥٨ و طبقات ابن سعد ج ٦ ص ٧.
[١] الحياة السياسية للإمام الحسن «عليه السلام» للمؤلف. و راجع: أضواء على السنة المحمدية و شيخ المضيرة، و السنة قبل التدوين، و أبو هريرة للسيد عبد الحسين شرف الدين رحمه اللّه، و راجع: بحوث مع أهل السنة و السلفية، و أي كتاب يبحث حول أبي هريرة أو يترجم له. و راجع أيضا: الكنى و الألقاب ج ١ ص ١٨٠ و قواعد في علوم الحديث ص ٤٥٤ و شرف أصحاب الحديث ص ٩٢ و ٩٣ و ١٢٣ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٨٨ و المجروحون ج ١ ص ١٢ و حديث طلب البينة من المغيرة أو أبي موسى الأشعري موجود في كتاب الاستئذان في مختلف كتب الحديث تقريبا فلا حاجة إلى تعداد مصادره.