الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - ألف الخوارج
التناقض في المواقف:
فروايتهم عن النواصب و الخوارج، و المبتدعة، و عن الشيعة، و الرافضة، تتناقض مع قولهم: إن الرواية عن كل هؤلاء لا تصح.
فهم يقولون:
ألف: الخوارج:
عن ابن لهيعة: أنه سمع شيخا من الخوارج يقول بعد توبته:
«إن هذه الأحاديث دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم؛ فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا» [١].
أو قال: «انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه، فإنّا كنا إذا تراءينا رأيا، جعلنا له حديثا» [٢].
و يلاحظ هنا: أن نفس هذا النص مروي عن حماد بن سلمة، و لكن عن شيخ من الرافضة! ! [٣].
و لما حدث إياس بن معاوية الأعمش بحديث عن بعض الحرورية،
[١] لسان الميزان ج ١ ص ١٠ و ١١ و الكفاية للخطيب ص ١٢٣ و ١٢٨ و آفة أصحاب الحديث ص ٧١ و ٧٢ و اللآلي المصنوعة ج ٢ ص ٤٦٨ و راجع: العتب الجميل ص ١٢٢. و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٩ عن الأولين، و عن الموضوعات لابن الجوزي ص ٣٨ و عن السنة و مكانتها في التشريع للسباعي ص ٩٧.
[٢] اللآلي المصنوعة ج ٢ ص ٤٦٨.
[٣] راجع: لسان الميزان ج ١ ص ١١.