الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - ٥-من ينتقد الصحابة زنديق
فقالوا عن الصحابة: «الواجب علينا أن نكف عن ذكرهم إلا بخير» [١].
و قالوا: ينبغي للقاص «أن يترحم على الصحابة، و يأمر بالكف عما شجر بينهم، و يورد الأحاديث في فضائلهم» [٢].
و قد أخذوا على أبي عمر بن عبد البر: أنه قد شان كتابه «الاستيعاب» بذكر ما شجر بين الصحابة [٣].
٥-من ينتقد الصحابة زنديق:
و حيث لم ينفع الأمر بالسكوت عما شجر بين الصحابة، فقد لجأوا إلى أسلوب آخر للخروج من المأزق، و هو اتهام من ينتقد الصحابة بالزندقة، و الخروج من الدين، و الإلحاد.
قال أبو زرعة: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاعلم أنه زنديق، و ذلك أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» عندنا حق، و القرآن حق، و ما جاء به حق.
و إنما أدى إلينا هذا القرآن و السنن أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
[١] السنة قبل التدوين ص ٣٩٧ عن المنهج الحديث في علوم الحديث ص ٦٢ عن شرح مسلم الثبوت.
[٢] القصاص و المذكرين ص ١١٥.
[٣] الباعث الحثيث ص ١٧٩ و علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦٢ و تقريب النواوي (مطبوع مع تدريب الراوي) ج ٢ ص ٢٠٧ و الخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص ١٢٤.