الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - ٢٨-القياس، و الرأي، و الاستحسان
أو قال: «و لم يتبين لك في السنة فاجتهد فيه رأيك» [١].
و قد عمل بالرأي كل من أبي بكر، [٢]و ابن مسعود، و عثمان، و عمر [٣]و غيرهم من الصحابة، فراجع.
و قد كان من نتيجة ذلك أن: «استحالت الشريعة و صار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة» على حد تعبير ابن أبي الحديد المعتزلي [٤].
و قد أعلن الأئمة «عليهم السلام» رفضهم لهذا النهج، و أدانوه بشدة و إصرار، و رفضه غيرهم أيضا.
و قد قال الشعبي في إشارة إلى رفض العمل بالرأي:
ما حدثوك عن أصحاب محمد «صلى اللّه عليه و آله» فخذ به، و ما قالوا برأيهم، فبل عليه [٥].
و قال ابن شبرمة: دخلت أنا و أبو حنيفة على جعفر بن محمد بن علي، فقال له جعفر:
«اتق اللّه، و لا تقس الدين برأيك، فإنا نقف غدا نحن و أنت، و من خلفنا بين يدي اللّه تعالى، فنقول: قال اللّه، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ٣٠٧.
[٢] الإحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٦٢، و قد تقدمت بقية المصادر في فقرة رقم:١١ رأي الصحابي حيث لا نص، فراجع.
[٣] الإحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٦٢ و المحلى ج ١ ص ٦١.
[٤] شرح النهج ج ١٢ ص ٨٤.
[٥] شرف أصحاب الحديث ص ٧٤.