الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - يعترفون ثم يتهمون
يعترفون. . ثم يتهمون:
و من الطريف أن نذكر هنا:
أنهم في حين يعترفون بأنهم قد وضعوا أحاديث في فضائل أبي بكر، و عمر، و عثمان، ردا على من ينتقص منهم [١].
و يعترفون أيضا: بأنه عند ما كثر سب الصحابة (و هو أمر لم يحصل، و ما حصل هو مجرد التعريف ببعض ما ارتكبه أشخاص منهم، تحبهم الهيئة الحاكمة، أو ممن كانوا أحد أركانها، ردا على الغلو الحاصل فيهم، حتى لتعتبر أقوالهم سنة، و ما إلى ذلك) فقد وضعت أحاديث في فضل الصحابة جميعا، أو في فضل جمع منهم [٢].
إنهم مع أنهم يعترفون بهذا، لكنهم يتهمون بعض الشيعة بوضع أحاديث في فضل علي، و الطعن في معاوية [٣].
مع أن عليا في غنى عن ذلك، و لا يمكن لأحد أن يضع أكثر مما قاله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حقه، مما ثبت بالآثار الصحيحة و المتواترة، و التي تفوق حد الإحصاء.
كما أنه يكفي معاوية التعريف بما ثبتت روايته عن رسول اللّه «صلى اللّه
[١] راجع: اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٢٨٦ و ٣١٥-٣١٦ و ٤١٧ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٢ عنه و عن تنزيه الشريعة ج ١ ص ٣٧٢ و ج ٢ ص ٤.
[٢] اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٤٢٨ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٢ عنه.
[٣] اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٢٣ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٢ عنه و عن ابن تيمية في المنتقى من منهاج الاعتدال ص ٣١٣.