الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - حظر الرواية على ابن عمر، و ابن عمرو
المسلمين، فإن الذين تصدوا للفتوى بعد ذلك العهد ما كانوا من الشخصيات الطليعية في المجتمع الإسلامي، بل إن بعضهم لا يعد حتى من أهل الدرجة الثانية أو الثالثة.
و بعض هؤلاء أو كلهم لم يكن يسمح لهم بالفتوى في عهد الخلفاء الثلاثة: أبي بكر، و عمر، و عثمان.
يقول زياد بن ميناء: «. . كان ابن عباس، و ابن عمر، و أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و جابر بن عبد اللّه، و رافع بن خديج، و سلمة بن الأكوع، و أبو واقد الليثي، و عبد اللّه بن بحينة، مع أشباه لهم من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يفتون بالمدينة، و يحدثون عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا.
و الذين صارت إليهم الفتوى منهم: ابن عباس، و ابن عمر، و أبو هريرة، و جابر بن عبد اللّه» [١].
حظر الرواية على ابن عمر، و ابن عمرو:
و لا بد لنا هنا من تسجيل تحفظ على ما ذكره زياد بن ميناء بالنسبة لكل من عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص.
فأما بالنسبة إلى ابن عمر فقد رووا: أن معاوية قال له: «لئن بلغني أنك
[١] حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٨٨ عن الطبقات الكبرى ج ٤ ص ١٨٧ و راجع: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٦-٦٠٧ و في هامشه أشار إلى طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٣٧٢.