الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - ٤٤-لا يعرض الحديث على القرآن
السلف و مواقفهم من أبي هريرة راوية الإسلام.
و لعل خير ما يجسد هذا الاتجاه هي أقوال ابن خزيمة التي جمعت ذلك كله، حيث قرر:
أن من يطعن في أبي هريرة: إما معطل جهمي. . و إما خارجي يرى السيف على أمة محمد، و لا يرى طاعة خليفة، و لا إمام، أو قدري، أو جاهل [١].
هذا كله عدا عن رمي الطاعنين على أبي هريرة بالانحراف، و الضلال، و بكثير من أنحاء التوهين و التهجين، و الإخراج من الدين، كل ذلك إكراما لأبي هريرة، فلأجل عين ألف عين تكرم.
٤٤-لا يعرض الحديث على القرآن:
و من أجل مواجهة الحالة الناشئة من وجود أحاديث كثيرة، حتى في الصحيحين تخالف القرآن الكريم و تنافيه، الأمر الذي من شأنه أن يحرج القائلين بصحة كل ما في الصحيحين، و كذا ما جاء في غيرهما من أحاديث بأسانيد معتبرة و صحيحة، حسب تقديراتهم، من أجل ذلك، قرروا:
أن الحديث أصل قائم برأسه [٢]و لا يعرض على الكتاب العزيز، و الأحاديث التي تلزم بعرض الحديث على القرآن هي من وضع الزنادقة، و السنة قاضية على الكتاب، و ليس الكتاب بقاض على السنة. (و سيأتي ذلك مع مصادره في الفصل التالي إن شاء اللّه تعالى) .
[١] راجع: السنة قبل التدوين ص ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٢] مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ٢٥١.