الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - علي عليه السّلام يواجه القصاصين بالحقيقة
٣-و قد تصدى ابن عباس، و حذيفة بن اليمان لتكذيب كعب الأحبار صراحة في بعض الموارد [١].
٤-أما أبو ذر ذلك الرجل الصابر المجاهد، فالكل يعلم موقفه من كعب الأحبار في مجلس الخليفة الثالث عثمان، حينما جاؤوا بتركة عبد الرحمن بن عوف، و تصدى كعب الأحبار لإصدار فتاواه في دين اللّه؛ فضربه أبو ذر رحمه اللّه بعصاه، و قال له: «يا ابن اليهودية، تعلمنا ديننا» ؟ !
أو «متى كانت الفتيا إليك يا ابن اليهودية؟ !» [٢].
ثم كان جزاء هذا الصحابي الجليل هو النفي و التشريد، و مكابدة المحن و البلايا، حتى مات مظلوما غريبا في الربذة، منفاه [٣].
علي عليه السّلام يواجه القصاصين بالحقيقة:
أما موقف علي «عليه السلام» من القصاصين، فتوضحه النصوص التالية:
[١] أضواء على السنة المحمدية ص ١٦٥ عن الكاف الشاف ص ١٣٩.
[٢] راجع: مروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٠ و مسند أحمد ج ١ ص ٦٣ و راجع: حلية الأولياء ج ١ ص ١٦٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٣٣٦ و ج ٤ ص ٢٨٤ و الغدير ج ٨ ص ٣٥١ عنه. و راجع: أنساب الأشراف ج ٥ ص ٥٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ٥٤ و ج ٨ ص ٢٥٦ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٧-٦٩ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ٢٣٢ و الأوائل ج ١ ص ٢٧٩ و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٣٩ و حياة الصحابة ج ٢ ص ١٥٧ و ١٥٨ و ٢٥٩ و عن كنز العمال ج ٣ ص ٣١٠. و أشار إليه العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان ج ٩ ص ٢٥٨ و ٢٥١.
[٣] راجع كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام ج ١ ص ١١١-١٤١.