الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - المناقشة
تفاصيلها يجب أن تذكر في القرآن صراحة و نصا! !
أو أنكم ترون لزوم ذكر نص الحديث في القرآن، ليصبح موافقا له! ! و إذا كنتم تعتقدون ذلك، فلا ندري كم سوف يكون حجم القرآن حينئذ؟ ! و هل يمكن لأحد حفظه؟ ! أو حتى الاستفادة منه؟ ! و كيف؟ ! [١].
ثانيا: إن هذا الحديث ناظر إلى قبول الموافق ورد المخالف، أما ما لا يوافق و لا يخالف، فهو باق تحت أدلة حجية الأخبار.
ثالثا: إن وجوب قبول الخبر إنما يثبت فيما تحقق أنه صدر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالسماع منه، أو بالتواتر.
أما وجوب عرض الحديث على القرآن، فإنما هو في الحديث الذي يوجد ثمة شك و تردد في ثبوته عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إذ هو المراد من قوله: إذا روي لكم عني حديث [٢]إلخ. .
و رابعا: يقول الشافعي، و أكثر أصحابه، و أكثر أهل الظاهر، و هو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل: إن السنة لا تنسخ القرآن، و به قال الصيرفي، و الخفاف [٣].
و روي عن عبد اللّه بن سيد المنع من ذلك عقلا.
[١] لا بأس بمراجعة ما قاله السرخسي في هذا المقام. أصول السرخسي ج ١ ص ٣٦٥.
[٢] سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج ٣ ص ١٧٤.
[٣] راجع: المستصفى للغزالي ج ١ ص ١٢٤ و فواتح الرحموت (مطبوع مع المستصفى) ج ٢ ص ٧٨ و إرشاد الفحول ص ١٩١ و نهاية السؤل للآسنوي ج ٢ ص ٥٧٩- ٥٨٠ متنا و هامشا. و راجع ج ٤ ص ٤٥٧ و أصول السرخسي ج ٢ ص ٦٧-٦٩.