الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - المنع من العمل بالسنة أيضا
المنع من العمل بالسنة أيضا:
و لم يقتصر الأمر على المنع من رواية و كتابة حديث النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، بل تعداه إلى ما هو أهم و أكثر، و أدهى و أمر، و هو المنع عن العمل و الجري على السنة النبوية الشريفة، حيث رأينا أن الخليفة يضرب الناس إذا رآهم يصلون بعد العصر [١].
و لما ضرب زيد بن خالد الجهني لأجل ذلك، و قال له زيد: إنه لا يدعهما بعد إذ رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصليهما، قال له عمر: «لو لا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما» [٢].
كما أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلما استخلف عمر تركهما، فلما توفي ركعهما.
فقيل له: ما هذا؟
فقال: إن عمر كان يضرب الناس عليهما [٣].
[١] راجع: المصنف للصنعاني ج ٢ ص ٤٢٩ و ٤٣٠ و ٤٣٢ و ٤٣٣ و راجع سائر المجاميع الحديثية و الروائية لأهل السنة و الجماعة.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٢ ص ٤٣٢ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٢٣ عن أحمد و الطبراني، و عن كنز العمال ج ٤ الحديث رقم ٤١٢٣ و ٤٧٨٤ و راجع مسند أحمد ج ٤ ص ١١٥.
[٣] المصنف ج ٢ ص ٤٣٣ و في هامشه عن كنز العمال و عن محمد بن نصر في قيام الليل.