الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - بغض قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و آله» ، فراجع ما قاله في هذا المورد إن شئت [١].
و قد ذكرنا في كتابنا: «الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام» ، طائفة من النصوص الدالة على أنهم يرون للصحابة حق التشريع.
و يرى بعض الصحابة أن هذا حق لهم [٢].
و سيأتي بعض من ذلك في فصل: معايير لحفظ الانحراف.
بغض قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و قد رأينا قريشا، رغم تظاهرها بالإسلام، لم تزل تكن الحقد و البغض لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؛ باستثناء أفراد قليلين منهم.
و قد ظهر ذلك جليا واضحا حينما حاول «صلى اللّه عليه و آله» أن ينصّب عليا إماما في حجة الوداع، في منى أو في عرفات.
و قد روي بأسانيد صحيحة: أن الناس قد تركوه بسبب ذلك، و صارحهم بقوله: ما بال شق الشجرة التي تلي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبغض إليكم من الشق الآخر [٣].
[١] ابن حنبل لأبي زهرة ص ٢٥٤-٢٥٥ عن إرشاد الفحول للشوكاني ص ٢١٤.
[٢] راجع: الحياة السياسية للإمام الحسن «عليه السلام» ص ٨٦-٩٠.
[٣] راجع على سبيل المثال: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (ط مؤسسة الرسالة) ج ١ ص ٤٤٤ و مسند أحمد ج ٤ ص ١٦ و المعجم الكبير للطبراني ج ٥ ص ٥٠-٥٢ و كشف الأستار عن مسند البزار ج ٤ ص ٢٠٦ و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤٠٨ عن أحمد عن ابن ماجة بعضه، و كنز العمال ج ١٠ ص ٣٠٥ عن الدارمي، و ابن خزيمة، و ابن حبان، و مسند الطيالسي ص ١٨٢ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٩ عن أحمد.