الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - مقام إبراهيم عليه السّلام
الكعبة حجرا حجرا، و نقلتها إلى الشام [١].
٣-و أعظم من ذلك و أشد خطرا، و أعظم جرأة على اللّه عز و جل: أن الحجاج لم يكتف في حربه لابن الزبير برمي الكعبة بأحجار المنجنيق، حتى رماها-و العياذ باللّه-بالعذرة أيضا لعنه اللّه و أخزاه [٢].
٤-كما أن الوليد بن يزيد الأموي قد أنفذ مجوسيا ليبني على الكعبة مشربة للخمر.
كما و ذهب في عهد هشام إلى مكة و معه خمر، و قبة ديباج على قدر الكعبة، و أراد أن ينصب القبة على الكعبة، و يجلس فيها، فخوفه أصحابه من ثورة الناس، حتى امتنع [٣].
٥-و تقدم قول الجاحظ: أن هاشما تفخر على بني أمية بأنهم لم يهدموا الكعبة [٤].
و أنهم: «أعادوا على بيت اللّه بالهدم، و على حرم المدينة بالغزو، فهدموا الكعبة، و استباحوا الحرمة. . الخ. .» [٥].
مقام إبراهيم عليه السّلام:
و قد روى عبد الرزاق عن الثوري، عن مغيرة، عن أبيه، قال: رأيت
[١] الأغاني ج ١٩ ص ٥٩.
[٢] عقلاء المجانين ص ١٧٨ و الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٤٨٦.
[٣] بهج الصباغة ج ٥ ص ٣٤٠ عن الطبري و الأغاني.
[٤] آثار الجاحظ ص ٢٠٥.
[٥] رسائل الجاحظ ج ٢ ص ١٦.