الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - اهتمام الحكام بالقصاصين
و توجيههم سياسيا، حسبما يتوافق مع أهداف الحاكم و طموحاته.
و قد صرح الحسن بن عبد اللّه: أن الملك هو الذي يتولى منصب قاص الجند [١].
٥-لقد كان الخليفة يتدخل حتى في كيفية و نوع و مقدار العمل الذي يسمح به للقاص، و تقدم أن عمر و عثمان قد عينا لتميم الداري الوقت و المدة و المكان.
كما أن عمر بن عبد العزيز-الذي تلمّذ على يدي مسلم بن جندب القاص- [٢]قد كتب إلى صاحب الحجاز: أن مر قاصك: أن يقص على كل ثلاثة أيام مرة. أو قال: قاصكم [٣].
٦-لقد كان الأمراء أنفسهم يمارسون عمل القصص، حتى قيل-بل لقد جعلوا ذلك رواية عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كما عن عبادة بن الصامت، و عوف بن مالك:
«لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال. أو قال: أو متكلف» [٤].
[١] راجع: الجيش و القتال في صدر الإسلام ص ١٣٥.
[٢] راجع: التاريخ الكبير ج ٣ ص ٣٥٤ و المعرفة و التاريخ ج ١ ص ٥٩٦.
[٣] القصاص و المذكرين ص ٢٨. لعل الصحيح: أخبار القصاص و المذكرين.
[٤] راجع: قوت القلوب ج ٢ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ و كنز العمال ج ١٠ ص ١٢٤ عن الطبراني و المعجم الصغير ج ١ ص ٢١٦ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ٨ و ٩ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٣٦ عن أحمد، و أبي داود، و الطبراني في الكبير و الأوسط، و الهيثمي. و القصاص و المذكرين ص ٢٥ و ٢٨ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٢٣٥ و مسند أحمد ج ٤ ص ٢٣٣ و ج ٦ ص ٢٩ و ربيع الأبرار ج ٣ ص ٥٨٨-