الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - مدارس «ماسكة»
و قد استأذن عبد اللّه بن سلام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يقيم على السبت، و أن يقرأ من التوراة في صلاته، فلم يأذن له [١].
و سيأتي أنه لم يطع النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ذلك أيضا.
مدارس «ماسكة» :
و قد كان من المفروض: أن يستجيب المسلمون لإرادة اللّه و رسوله هذه، لا سيما مع التعليل و التوضيح الذي يذكره القرآن و نبي الإسلام لهذا المنع، كقوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لن يهدوكم، و قد أضلوا أنفسهم» .
أو قوله: «إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه» و غير ذلك.
و لكن الأمر الذي يثير عجبنا هو أننا نجد: أن بعض مشاهير الصحابة يستمر على التعلم من أهل الكتاب.
و كان بعضهم-كالخليفة الثاني عمر بن الخطاب-يقصدهم إلى مدارسهم في المدينة، و تسمى «ماسكة» .
و كان هو أكثر الصحابة إتيانا لهم. و زعموا أنهم يحبونه لأجل ذلك [٢].
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٣٠.
[٢] راجع حول ذلك: جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٢٣-١٢٤ و كنز العمال عن كلامه و عن الشعبي و عن قتادة و السدي ج ٢ ص ٢٢٨ و الدر المنثور ج ١ ص ٩٠ عن ابن جرير، و مصنف ابن أبي شيبة، و مسند إسحاق بن راهويه، و ابن أبي حاتم. و الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير ص ١٠٧ و ١٠٨. و كون اسم مدارس اليهود (فاشلة) مذكور في مصادر أخرى.