الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ٢٢-النبي صلّى اللّه عليه و آله يجتهد و يخطئ
«أحدهما: أنه ليس للّه تعالى فيها قبل الاجتهاد حكم معين بل حكم اللّه تعالى فيها تابع لظن المجتهد.
و هؤلاء هم القائلون بأن كل مجتهد مصيب، و هم الأشعري، و القاضي، و جمهور المتكلمين من الأشاعرة و المعتزلة الخ» [١].
و نقل عن الأئمة الأربعة، و منهم الشافعي، التخطئة و التصويب فراجع [٢].
٢٢-النبي صلّى اللّه عليه و آله يجتهد و يخطئ:
لقد أظهرت الروايات التي زعموها تاريخا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يجتهد و يخطئ في اجتهاده. و يجتهد عمر فيصيب، فتنزل الآيات لتصوّب رأي عمر و تخطّئ النبي «صلى اللّه عليه و آله» كما زعموه في وقعة بدر الكبرى، في قضية فداء الأسرى [٣]و آية الحجاب و غيرها.
و لأجل ذلك تجدهم يقرون بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يخطئ في اجتهاده، و لكن لا يقرر على الخطأ [٤].
[١] نهاية السؤل ج ٤ ص ٥٦٠ و راجع ص ٥٥٨ و راجع: الأحكام للآمدي ج ٤ ص ١٥٩.
[٢] نهاية السؤل ج ٤ ص ٥٦٧.
[٣] سيأتي تفصيل ذلك، و بيان فساده حين الحديث حول غزوة بدر.
[٤] راجع: أصول السرخسي ج ٢ ص ٣١٨ و ص ٥ و ٩٦ و ٩١ و إرشاد الفحول ص ٣٥ و نهاية السؤل ج ٤ ص ٥٣٧ و الأحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٨٧ و اجتهاد الرسول ص ١٢٢-١٢٤ عن العديد من المصادر.