الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - ٥-السماح لأبي هريرة بعد المنع
و رواية: قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر [١].
و غير ذلك مما اختلقته يد السياسة، و زينه لهم الحب الأعمى [٢].
٥-السماح لأبي هريرة بعد المنع:
قال أبو هريرة: «بلغ عمر حديثي، فأرسل إليّ، فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في بيت فلان؟
قال: قلت: نعم، و قد علمت لم تسألني عن ذلك! ! .
قال: و لم سألتك؟
قلت: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال يومئذ: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
قال: أما إذن، فاذهب فحدث» [٣].
و من المعلوم: أن عمر كان قد منع أبا هريرة من التحديث [٤]، و لكنه لما بلغه حديثه، و أعجبه أرسل إليه، و أبلغه سماحه له برواية الحديث، كما ترى! ! .
و لا بد لنا من أن نتساءل عن تلك الخصوصيات التي لو اشتمل عليها
[١] مسند ابن راهويه ج ٢ ص ٤٧٩ و صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٣١٧ و تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ١٢٥ و شرح نهج البلاغة ج ١٢ ص ١٧٨.
[٢] راجع: كتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه اللّه.
[٣] البداية و النهاية ج ٨ ص ١٠٧ و راجع: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٣ و السنة قبل التدوين ص ٤٥٨.
[٤] راجع: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٠-٦٠١ و ٦٠٢-٦٠٣ و البداية و النهاية ج ٨ ص ١٠٦.