الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - المنع من الحديث في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله
و الإحالة على المراجع و المصادر مهما أمكن.
فنقول:
المنع من الحديث في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
لقد ظهرت ملامح الاتجاه الرافض للحديث عن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و لكتابته لدى قسم من المسلمين، لا جميعهم، و يمكن أن نقول: إنهم قريش على وجه الخصوص، و معها من لف لفها، ممن يرى رأيها، و يتعامل معها، و يرى مصالحه مرتبطة بصورة أو بأخرى بمصالحها.
و قد كانت حجة قريش لاعتراضها على من كان يكتب كلامه «صلى اللّه عليه و آله» هي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بشر يرضى و يغضب.
فقد يتكلم و الحالة هذه بما لا يتفق مع الحق و الواقع.
و قد شكا البعض قريشا لأجل ذلك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمره «صلى اللّه عليه و آله» بأن يكتب كل ما يتفوه به عليه الصلاة و السلام؛ فإنه لا يخرج من بين شفتيه إلا ما هو حق و صدق [١].
[١] راجع: تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب ص ٤٤، و تقييد العلم ص ٨٠ و انظر ص ٧٤ و ٧٧ و ٧٨ و ٧٩ و ٨٢ و تحفة الأحوذي ج ١ ص ٣٥(من المقدمة) و سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٥ و سنن أبي داود ج ٣ ص ٣١٨ و مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ١٦٢ و ١٩٢، و نقله في هامش تقييد العلم ص ٨١ عن المصادر التالية: المحدث الفاضل ج ٤ ص ٢ و عن الإلماع ص ٢٦ و عن جامع بيان العلم ج ١ ص ٧١ و عن معالم سنن أبي داود ج ٤ ص ١٨٤ و تيسير الوصول ج ٣ ص ١٧٦ و حسن التنبيه ص ٩٣ و راجع: المستدرك ج ١ ص ١٠٤ و ١٠٥ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢١٨.