الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - مما سبق
النبي «صلى اللّه عليه و آله» على خلافه.
١١-أئمة المذاهب كغيرهم من المجتهدين الآخرين، و يجوز لكل أحد أن يجتهد و يخالفهم، و لا يجب الوقوف عند آرائهم.
١٢-لا تقليد في الأمور الاعتقادية، و لا سيما الأمور الأساسية منها، و لا بد فيها من الدليل القاطع، و البرهان الساطع، و لا يكفي الظن و الحدس، بل لا بد من تحصيل اليقين.
١٣-ليس الصحابة كلهم عدولا و لا بررة أتقياء، بل فيهم الورع التقي، و غيره، و ما احتج به البعض لإثبات ذلك لا يكفي، و لا يصح [١].
١٤-ما يفسق به غير الصحابي يفسق به الصحابي، فلا يصغى لدعوى: أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره.
١٥-مرسلات الصحابة كمرسلات غيرهم، فدعوى حجيتها دون سواها لا تستند إلى دليل معقول، و لا مقبول.
١٦-إن القرآن وحده هو الكتاب الصحيح مئة بالمئة، و كل كتاب سواه قد يوجد فيه الصحيح و الضعيف، و المحرف، و المجعول.
١٧-لا تكفي صحة سند الرواية بأنها حقيقة واقعة، بل لا بد من ملاحظة سائر المعايير، ليمكن بعد ذلك كله إصدار الحكم عليها، نفيا أو إثباتا.
١٨-إننا لا نرى أية قدسية لأي كتاب، إلا بملاحظة ما تضمنه من
[١] راجع: صراع الحرية في عصر الشيخ المفيد ص ٧٠-٧٤ و دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام ج ٢ ص ٢٥٣-٢٧١ طبع إيران.