الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - ٢٦-ظن المعصوم لا يخطئ
و إجماعهم، فإن هذا الإجماع يصبح تشريعا إلهيا، و لا مجال لنقضه، و لا لمعارضته، و الاعتراض عليه، إلا بتحصيل إجماع مثله و ذلك لأن الإجماع نبوة بعد نبوة [١].
و هو حجة قاطعة للعذر، متى انعقد، و في أي عصر كان [٢].
و كنموذج من ذلك نشير إلى: أن هذا ما حدث بالفعل بالنسبة إلى الخلافة الإسلامية، فقد كان ثمة إجماع على اشتراط القرشية في خليفة المسلمين، حتى جاء السلطان سليم إلى مصر، و خلع الخليفة القرشي، و تسمى هو بالخليفة، و ألغى عمليا هذا الشرط، ثم أجمعت الأمة على إلغائه و لا تزال، و أصبح عدم القرشية من الدين، كما كانت القرشية من الدين في السابق.
٢٦-ظن المعصوم لا يخطئ:
و بعد، فإنه إذا كانت الأمة معصومة، و كان أفراد الصحابة مصيبين في اجتهاداتهم كلها و لا يخطئون، فإن ضابطة أخرى لا بد من مراعاتها، لأنها تنفع في حل مشكلات كثيرة تواجههم.
[١] راجع: المنتظم ج ٩ ص ٢١٠ و الإلمام ج ٦ ص ١٢٣ و الإحكام في أصول الأحكام ج ١ ص ٢٠٤ و ٢٠٥ و بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ٢٧ عن المنتظم.
[٢] راجع: الإحكام في أصول الأحكام ج ١ ص ٢٠٨ و تهذيب الأسماء ج ١ ص ٤٢ و النشر في القراءات العشر ج ١ ص ٧ و ٣٣ و ٣١. و أي كتاب أصولي، يبحث حول حجية الإجماع، وفق مذاق أهل السنة.