الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - رواية الصحاح عن الخوارج و المبتدعة
يمنع من كون مضمونه مظنونا، لكنه من الظن الذي هو حجة، و الظن الحجة قد يخطئ الواقع أيضا.
فيأتيك الرد: «ظن المعصوم عن الخطأ لا يخطئ، و الأمة في إجماعها معصومة عن الخطأ» [١].
و حول تلقي الأمة للصحيحين بالقبول قال ابن كثير: «لأن الأمة معصومة عن الخطأ، فما ظنت صحته، و وجب عليها العمل به، لا بد أن يكون صحيحا في نفس الأمر، و هذا جيد» [٢].
رواية الصحاح عن الخوارج و المبتدعة:
و تسجل إدانة لكتب الصحاح خصوصا البخاري و مسلم، و هي روايتهم عن الخوارج، و المبتدعة، حتى إن البخاري و مسلما، و سائر أصحاب الصحاح قد رووا عن الخوارج و المبتدعة، مثل عمران بن حطان، و هو من أكبر الدعاة إلى البدعة [٣]، فإنه مادح ابن ملجم على قتله وصي النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» .
و رووا عن كثيرين آخرين من مبغضي علي «عليه السلام» و شانئيه، مثل:
بهز بن أسد، و عبد اللّه بن سالم، و حصين بن نمير، و عكرمة، و قيس بن أبي حازم، و الوليد بن كثير، و عروة بن الزبير، و إسحاق بن سويد، و حريز
[١] علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤ و شرح صحيح مسلم للنووي (مطبوع بهامش إرشاد الساري) ج ١ ص ٢٨.
[٢] الباعث الحثيث ص ٣٥.
[٣] الباعث الحثيث ص ١٠٠.