الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - ١٩-عمل الصحابي يوجب ضعف الحديث
كتحري أصحابه لفتاويه و نصوصه، بل أعظم، حتى إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل» برجال ثبت [١].
و قال التهانوي: «لا لوم على الحنفية إذا أخذوا في مسألة بقول ابن مسعود و فتواه، و تركوا الحديث المرفوع؛ لاعترافكم بأن فتوى الصحابي هو الحكم و هو الحجة، و إذا تعارض الحديثان يعمل بالترجيح؛ فإن رجح القياس أو مرجح آخر سواه قول الصحابي على الخبر المرفوع، فينبغي أن يجوز عندكم الأخذ بقول الصحابي» .
و لكنه عاد فقال: «إن غالب أقوال الصحابة و فتاواهم كان على سبيل التبليغ عن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو فعله أو أمره، و إذا كان كذلك فيجوز للمجتهد أن يرجح فتوى الصحابي على المرفوع الصريح أحيانا، إذا ترجح عنده كون فتوى الصحابي مبنية على جهة التبليغ دون الرأي» [٢].
و لكن مراجعة فتاوى الصحابة توضح عدم صحة قوله: إنها كانت على سبيل التبليغ، لكنه أراد تخفيف قبح هذا العمل.
١٩-عمل الصحابي يوجب ضعف الحديث:
قال التهانوي: «عمل الصحابة أو صحابي بخلاف الحديث يوجب الطعن فيه، إذا كان الحديث ظاهرا عليهم أو عليه» [٣].
[١] أعلام الموقعين ج ١ ص ٢٩.
[٢] قواعد في علوم الحديث ص ٤٦٠ و ٤٦١.
[٣] قواعد في علوم الحديث ص ٢٠٢.