الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - الوضع و الوضاعون
و يخرج منها ما لا يعرف، و لا يعرفه أهل الفقه، و لا يوافق الكتاب و لا السنة» [١].
و ذلك يفسر لنا العديد من الظواهر الأخرى الملفتة للنظر، مما سنشير إلى بعض منه فيما يلي من مطالب.
الوضع و الوضاعون:
و بعد ما تقدم، فإننا سوف لن نفاجأ إذا سمعناهم يحكمون على ١٢ أو ١٤ أو ٣٥ ألف حديث، بل على مئات الألوف من الأحاديث بالكذب و الوضع و الاختلاق؛ و كثير من هذا المختلق و الموضوع قد جاء لأهداف مختلفة، و منها: لإرضاء الملوك و تأييد سلطانهم، و تحقيق أهدافهم و مآربهم [٢].
و قد ذكر العلامة الأميني في كتابه الغدير ج ٥ ص ٢٨٨-٢٩٠ قائمة بالموضوعات بلغت ٤٠٨٦٨٤ حديثا فراجع.
و حتى تلك الأحاديث التي سكتوا عنها أو حكموا بصحتها، و هي
[١] الأم للشافعي ج ٧ ص ٣٠٨.
[٢] راجع: على سبيل المثال التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٠٨ و الكفاية في علم الرواية ص ٤٣١ و راجع: المجروحون ج ١ ص ١٥٦ و ١٨٥ و ١٥٥ و ١٤٢ و ٩٦ و ٦٣ و ص ٦٥ حول وضع الحديث للملوك. و راجع: الباعث الحثيث ص ٨٤ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٣٢ و ٣٣ و لسان الميزان ج ٣ ص ٤٠٥ و ج ٥ ص ٢٢٨ و الفوائد المجموعة ص ٤٢٦ و ٤٢٧ و أي كتاب يتحدث عن الموضوعات في الأخبار و الآثار مثل اللآلئ المصنوعة للسيوطي، و الأسرار المرفوعة للشوكاني و الموضوعات للفتني، و غير ذلك.