الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - شواهد أخرى
و أما عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فإنه قد أحرج معاوية في صفين بحديث قتل الفئة الباغية لعمار.
و بحديث: إنه سيكون ملك من قحطان.
فقال معاوية لأبيه، عمرو: ألا تغني عنا مجنونك؟ [١].
شواهد أخرى:
و من الشواهد على أن الحكام كانوا يواجهون كل من روى حديثا يضر بحكومتهم و سياساتهم بصرامة و قسوة ما ذكروه عن الخليفة المهدي العباسي، من أنه أمر بقتل رجل لروايته حديثا رأى المهدي أنه يضر في حكمه و سلطانه، ثم لما عرف أن ذلك الراوي إنما يرويه عن الأعمش، قال: «ويلي عليه، لو عرفت مكان قبره لأخرجته، فأحرقته بالنار» [٢].
و سأل سعيد بن سفيان القاري عثمان بن عفان عن مسألة، فقال: فهل سألت أحدا قبلي؟ !
فقلت: لا.
[١] راجع: أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٢ ص ٣١٢-٣١٣ و راجع: ٣١٧ و الجزء الأول (قسم سيرة النبي «صلى اللّه عليه و آله») ص ١٦٨ و راجع ص ١٦٩ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٢٥٣ ط صادر و نقله المحمودي في تعليقاته على أنساب الأشراف عن ابن أبي شيبة. و راجع: تذكرة الخواص ص ٩٣ و الفتوح لابن أعثم ج ٣ ص ٢٦٨. و راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٥ ص ٤١ ط دار المعارف. و الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير ص ١٥٠.
[٢] روضة العقلاء لابن حبان ص ١٥٩.