الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - فضائح لا تطاق
٣-لقد أشار الخليفة الثاني إلى أن الناس كانوا يعرفون جهل كبار الصحابة بأحكام الربا، فهو يقول:
«إنكم تزعمون: أنّا لا نعلم أحكام الربا. و لأن أكون أعلمها أحب إلي من أن يكون لي مثل مصر، و كورها» [١].
٤-كما أن ابن مسعود لم يكن يدري: أن صرف الفضة بالفضة لا يصلح إلا مثلا بمثل [٢].
٥-و أنكر معاوية أيضا: أن يكون ذلك من الربا [٣].
و نقول: إنه إذا كان الصحابة، حتى الخليفة الثاني و معاوية، و حتى ابن مسعود المشهور بعلمه و فضله، لا يدرون ذلك، فما حال غيرهم من سائر الناس، فضلا عن أولئك الذين لم يروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و لا عاشوا معه، بل سمعوا باسمه، لا أكثر و لا أقل؟ ! .
٦-لقد شكا أهل الكوفة إلى عمر، سعد بن أبي وقاص: أنه لا يحسن يصلي [٤].
[١] المصنف للصنعاني ج ٨ ص ٢٦ و السنن الكبرى ج ٣ ص ٢٣.
[٢] راجع: المصنف للصنعاني ج ٨ ص ١٢٣ و ١٢٤ و السنن الكبرى ج ٥ ص ٢٨٢، و مجمع الزوائد ج ٤ ص ١١٦.
[٣] المصنف للصنعاني ج ٨ ص ٣٤ و السنن الكبرى ج ٥ ص ٢٨٢ و ٢٧٧ و ٢٧٦ و عن صحيح مسلم ج ٢ ص ٢٥ و ٥٢.
[٤] سيأتي ذلك مع مصادره في غزوة أحد.