الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - ٢٤-عصمة الأمة عن الخطأ
و لكن قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يقرر على خطئه لا يتلاءم مع ما يروونه عنه «صلى اللّه عليه و آله» من أخطاء في اجتهاده، مع عدم صدور رادع عنه، كما هو الحال في قصة تأبير النخل، حيث لم يرد ما يرفع خطأه، و وقع الناس نتيجة لذلك في الخسارة و الفشل [١]فراجع.
٢٣-سهو النبي صلّى اللّه عليه و آله و نسيانه:
و أما بالنسبة لسهو النبي «صلى اللّه عليه و آله» و نسيانه، و اعترافه هو بذلك [٢]، فذلك حدّث عنه و لا حرج.
و ستأتي قصة ذي الشمالين، و سهو النبي «صلى اللّه عليه و آله» في صلاته، بعد غزوة بدر إن شاء اللّه تعالى. فإذا جاز على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك، فإن أهدافا كثيرة يمكن تحقيقها عن هذا الطريق، و يمكن تصحيح روايات عديدة تخدم هوى سياسيا أو مذهبيا بعينه.
٢٤-عصمة الأمة عن الخطأ:
و إذا كان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يخطئ في اجتهاده، فإن الأمة معصومة عن الخطأ، بل سيأتي حين الحديث حول صحة ما في البخاري و مسلم:
أن ظن الأمة لا يخطئ أيضا، أي أنه إذا حصل إجماع بعد الخلاف؛ فإن ذلك يلغي أي تشكيك بصحة ما أجمعوا عليه، بل لا بد من الحكم بصحته
[١] سيأتي الحديث عن قصة تأبير النخل في هذا الكتاب أيضا إن شاء اللّه تعالى.
[٢] راجع على سبيل المثال: إرشاد الفحول ص ٣٥ و الأحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٨ و اجتهاد الرسول.