الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - ٣٥-الرافضة لا إسناد لهم
السنين، ليسوا من أهل بيت النبوة، و لا من معدن الرسالة، و لا من مهبط الوحي و التنزيل.
نعم، من أجل ذلك، نجدهم يحاولون قطع الصلة بين الرافضة و بين الرسول بالكلية.
فقد قال التهانوي حول المعرفة بالإسناد: «لا ريب أن الرافضة أقل معرفة بهذا الباب، و ليس في أهل الأهواء و البدع أجهل منهم به؛ فإن سائر أهل الأهواء، كالمعتزلة و الخوارج يقصرون في معرفة هذا، لكن المعتزلة أعلم بكثير من الخوارج، و الخوارج أعلم بكثير من الرافضة، و الخوارج أصدق من الرافضة» .
إلى أن قال: «أهل البدع سلكوا طريقا أخرى ابتدعوها و اعتمدوها، و لا يذكرون الحديث بل و لا القرآن في أصولهم إلا للاعتضاد، لا للاعتماد.
و الرافضة أقل معرفة بل و عناية بهذا، إذ كانوا لا ينظرون في الأسناد، و لا في سائر الأدلة الشرعية و العقلية، هل توافق ذلك أو تخالفه. و لهذا لا يوجد لهم أسانيد متصلة صحيحة قط.
بل كل إسناد متصل لهم؛ فلا بد أن يكون فيه من هو معروف بالكذب، أو كثرة الغلط، و هم في ذلك شبيه باليهود و النصارى، فإنه ليس لهم أسناد» .
و قال: و الأسناد من خصائص هذه الأمة، و هو من خصائص الإسلام، ثم هو في الإسلام من خصائص أهل السنة، و الرافضة أقل عناية به، إذ كانوا لا يصدقون إلا بما يوافق أهواءهم، و علامة كذبه أنه يخالف هواهم» [١].
[١] قواعد في علوم الحديث ص ٤٤٣ و ٤٤٤.