الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - ٣٠-لا اجتهاد بعد اليوم
و آله» ، و تقول أنت و أصحابك:
سمعنا و رأينا، فيفعل اللّه بنا و بكم ما يشاء [١].
٢٩-ما دل عليه القياس ينسب للنبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قد أراد العاملون بالقياس إضفاء هالة من القدسية على آرائهم، و تكريسها كمعيار عملي، و نهج فكري، ثابت و مقبول، فسمحوا بنسبة ما دل عليه القياس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قاله.
يقول البعض: «استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نسبة قولية.
فيقولون في ذلك: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : كذا. .
و لهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة؛ لأنها تشبه فتاوى الفقهاء، و لأنهم لا يقيمون لها سندا» [٢].
٣٠-لا اجتهاد بعد اليوم:
و من أجل تكريس المذاهب الأربعة، و لكي لا يفكر أحد بالتعدي عنها، و تكون هي المعيار و الضابطة دون سواها؛ فقد قرروا:
أنه لا يحق لأحد أن يجتهد في هذه العصور المتأخرة إلا في حدود
[١] شرف أصحاب الحديث ص ٧٦.
[٢] الباعث الحثيث ص ٨٥ عن السخاوي في شرح ألفية العراقي ص ١١ و المتبولي في مقدمة شرحه الجامع الصحيح.