الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - ٣٣-هذا الإجماع ظن لا يخطئ
و قال أبو نصر السجزى: «أجمع أهل العلم و الفقهاء، و غيرهم على أن رجلا لو حلف بالطلاق: أن جميع ما في كتاب البخاري، مما روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد صح عنه، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قاله، لا شك فيه، لا يحنث، و المرأة بحالها في حبالته» [١].
و قالوا: أصح كتب بعد كتاب اللّه الصحيحان: البخاري، و مسلم [٢].
بل قال البعض: «اتفق علماء الشرق و الغرب على أنه ليس بعد كتاب اللّه أصح من صحيحي البخاري و مسلم» [٣].
و عن سنن أبي داود يقول ابن الأعرابي: «لو أن رجلا لم يكن معه من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب اللّه، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة» [٤].
٣٣-هذا الإجماع ظن لا يخطئ:
و لعلك تقول: إجماع الأمة على صحة ما في الصحيحين لا يمنع من كون بعض ما فيهما خطأ، لأن حجية الخبر و إن كانت قطعية، و لكن ذلك لا
[١] علوم الحديث، لابن الصلاح ص ٢٢.
[٢] راجع: فتح الباري (المقدمة) ص ٨ و تدريب الراوي ج ١ ص ٩١ و علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٤ و الخلاصة في أصول الحديث ص ٣٦ و علوم الحديث و مصطلحه ص ٣٩٦ و ٣٩٩ و الغدير ج ٩ ص ٣٥ عن شرح صحيح مسلم للنووي.
[٣] عمدة القاري ج ١ ص ٥.
[٤] راجع: تذكرة السامع و المتكلم (هامش) ص ١٢٨ عن تذكرة الحفاظ للذهبي ج ٣ ص ٢١٠.