الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - تعلم الأنساب
يطلب منه أن يجمع الشعراء، و يستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية، و الإسلام، و يكتب بذلك إليه [١].
و قال عمر بن الخطاب أيضا: تعلموا الشعر، فإن فيه محاسن تبتغى، و مساوئ تتقى [٢].
ثم أكدت ذلك عائشة أم المؤمنين، حيث قالت: «عليكم بالشعر، فإنه يعرب ألسنتكم» [٣].
و لسنا ندري إن كانت ترى: أن القرآن وحده لم يكن يكفي لإعراب ألسنتهم؟
أو أن عمر كان يرى: أن ما في القرآن لا يكفي الناس فيما يبتغونه من محاسن.
تعلم الأنساب:
و رغم أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال عن علم الأنساب -حسبما روي عنه-: «إنه علم لا يضر من جهله، و لا ينفع من علمه» ، و كذا روي عنه بالنسبة لعلم العربية، و الأشعار، و أيام الناس [٤].
[١] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٥٥ عن الخطط للمقريزي ج ٤ ص ١٤٣. و كنز العمال ج ٣ ص ٨٥٠ ط مؤسسة الرسالة.
[٢] زهرة الآداب ج ١ ص ٥٨.
[٣] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٠٠.
[٤] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٠١ و ٣٠٢ و ٢٣٠ عن إحياء العلوم و غيره. و راجع: الأنساب للسمعاني ج ١ ص ٩.