الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - جرأة القصاصين و سيطرتهم
سنة ٣٦٧ ه [١].
و كذلك جرى في سنة ٣٩٨ ه. ق.
ثم سمحوا لهم بمزاولة أعمالهم بشرط تركهم التعرض للفتن [٢].
جرأة القصاصين و سيطرتهم:
كان القصاصون جريئين على اللّه و رسوله، فلم يكونوا يتورعون عن وضع الحديث، حتى لقد قال ابن حبان:
«كانوا إذا حلوا بمساجد الجماعات، و محافل القبائل مع العوام و الرعاع أكثر جسارة في الوضع» [٣]. أي في وضع الحديث على لسان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد حدّث ابن عون، فقال: «أدركت المسجد، مسجد البصرة، و ما فيه حلقة تنسب إلى الفقه إلا حلقة واحدة تنسب إلى مسلم بن يسار، و سائر المسجد قصاص» [٤].
[١] راجع: البداية و النهاية ج ١١ ص ٢٨٩ و طبقات الحنابلة ج ١ ص ١٥٨ و المنتظم ج ٧ ص ٨٨ و سير أعلام النبلاء ج ١٦ ص ٥٠٩ و تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٣٥٠-٣٨٠ ه) ص ١٥٣.
[٢] راجع: المنتظم ج ٧ ص ٣٣٧ و ٣٣٨ و تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٣٨٠-٤٠٠ ه) ص ٣٣٧-٣٣٨ و شذرات الذهب ١٤٩ و ١٥٠ و بقية المصادر في كتابنا: صراع الحرية في عصر المفيد ص ٢٤ و ٢٥ الطبعة الأولى.
[٣] عن المجروحين ج ٢ ص ٣٠، أ.
[٤] القصاص و المذكرين ص ١٦.