الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - المناقشة
فلما عرضناه على كتاب اللّه، وجدناه مخالفا لكتاب اللّه؛ لأنّا لم نجد في كتاب اللّه: ألا يقبل من حديث رسول اللّه إلا ما وافق كتاب اللّه، بل وجدنا كتاب اللّه يطلق التأسي به، و الأمر بطاعته، و كذا المخالفة عن أمره جملة على كل حال» [١].
و قال أبو عمر: «قد أمر اللّه عز و جل بطاعته و اتباعه أمرا مطلقا مجملا، لم يقيّد بشيء، كما أمرنا باتباع كتاب اللّه، و لم يقل: وافق كتاب اللّه، كما قال بعض أهل الزيغ» [٢].
و قال يحيى بن معين: عن حديث ثوبان عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، الأمر بعرض الحديث على القرآن: «إنه موضوع، وضعته الزنادقة» .
و قال الأوزاعي: «الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب» .
و قال ابن عبد البر: «إنها تقضي عليه، و تبين المراد منه» .
و قال يحيى بن أبي كثير: «السنة قاضية على الكتاب» [٣].
المناقشة:
كان ما تقدم هو كل ما لدى هؤلاء من جهد لرد حديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي وافقه أبو بكر، و ابن مسعود، و أبي بن كعب، و معاذ، و ابن عباس.
[١] جامع بيان العلم ج ٢ ص ٢٣٣ و إرشاد الفحول ص ٣٣ و راجع هذا النص و غيره، في كتاب: بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ٦٧-٦٨ و سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج ٣ ص ١٧٤.
[٢] جامع بيان العلم ج ٢ ص ٢٣٣.
[٣] إرشاد الفحول ص ٣٣. و راجع: سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج ٣ ص ١٧٤.