الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - إعطاء الشرعية
«صلى اللّه عليه و آله» في المدينة [١]، ليشغلوا الناس بما يقصّونه عليهم من حكايا بني إسرائيل، و أي شيء آخر يروق لهم، و يخدم الأهداف التي يعملون من أجلها و في سبيلها.
و كان تميم الداري، الذي هو في نظر عمر بن الخطاب خير أهل المدينة [٢]قد طلب من الخليفة الثاني أن يقص، فسمح له، فكان يقص في مسجد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كل جمعة، فاستزاده يوما آخر فزاده.
فلما تولى عثمان زاده يوما آخر أيضا [٣].
[١] إنها لمفارقة عجيبة في التناقض بين سلوك النبي «صلى اللّه عليه و آله» و بين سلوك من يدّعون خلافته، فالنبي الذي سعى لطرد اليهود من الجزيرة العربية، إذ بهم بعد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» يحتلون مكانه بدعوة من الحكام الذين يحكمون باسم النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
[٢] الإصابة ج ١ ص ٢١٥.
[٣] راجع: المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٢١٩ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ١١ و ١٢ و راجع ص ١٠ و ١٥ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٤٦ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٣ ص ٣٦٠. و راجع: الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٢٥٣. و حول أن عمر قد أمر تميما الداري بأن يقص، و أنه أول من قص راجع: الزهد و الرقائق ص ٥٠٨ و صفة الصفوة ج ١ ص ٧٣٧ و أسد الغابة ج ١ ص ٢١٥ و تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٣٨ و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٤٩ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٩٠ و الإصابة ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٤ و ١٨٦ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٣٧٨ و ٣٧٩، و فيه: أنه تعلم ذلك من اليهود و النصارى، و أرجع في الهامش إلى طبقات ابن سعد ج ١ ص ٧٥. و راجع: الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير ص ١٦١ و كنز العمال ج ١٠ ص ١٧١-