الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - إلى متى؟ !
مكتوب ليمكننا تقييمه و الحكم عليه.
و مهما يكن من أمر، فإن من المؤكد: أن مفعول المنع من تدوين الحديث قد انتهى في أواسط القرن الثاني، و أن الحركة الواسعة لتدوين الحديث قد بدأت في أواسط القرن الثاني للهجرة، على يد ابن جريج، و مالك بن أنس، و الربيع بن صبيح، و الثوري، و الأوزاعي، و غيرهم [١].
و أما البدايات الضعيفة و المحدودة لكتابة الحديث، فقد حصلت قبل ذلك، لكنها كانت محكومة للظروف العامة، و الخوف من التعرض إلى الأذى بسبب ذلك.
و لم يصل إلينا و لا إلى الناس من ذلك إلا النزر القليل، الذي لا يسمن و لا يغني من جوع.
[١] راجع: بحوث في تاريخ السنة المشرفة. و السنة قبل التدوين ص ٣٣٧. و راجع: الجرح و التعديل ج ١ ص ١٨٤ و تدريب الراوي ج ١ ص ١٨٩ و الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٣٣٣ و تاريخ الخلفاء ص ٢٦١ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٧٠ و ١٦٩ و ١٦٠ و ١٩١ و ٢٠٣ و فتح الباري (المقدمة) ص ٤ و ٥ و كشف الظنون ج ١ ص ٢٣٧ و النجوم الزاهرة ج ١ ص ٣٥١ و تحفة الأحوذي المقدمة ج ١ ص ٢٥ و ٢٦ و ٢٨ ففي كل ذلك و في غيره تجد ما يفيد في هذا المجال.