الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - ١٨-قول الصحابي يعارض الحديث الصحيح
أحكام الحوادث، و شاهدوا الأحوال التي نزلت فيها النصوص، و المحال التي تتغير باعتبارها الأحكام. .» [١]ثم قرروا على هذا الأساس لزوم تقديم رأيهم على رأينا، لزيادة قوة في رأيهم.
١٨-قول الصحابي يعارض الحديث الصحيح:
و إذا خالفت فتوى الصحابي قولا صريحا، و حديثا صحيحا عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فان مالك بن أنس يعاملهما معاملة المتعارضين.
قال أبو زهرة: «إن مالكا يوازن بينها و بين الأخبار المروية، إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي.
و هذا ينسحب على كل حديث عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى لو كان صحيحا» [٢].
و نقل عن الشوكاني ما يقرب من ذلك أيضا [٣].
و قال الأسنوي عن قول الصحابي: «فهل يخص به عموم كتاب أو سنة؟ فيه خلاف لأصحاب الشافعي، حكاه الماوردي» .
و «قال في جمع الجوامع: و في تخصيصه للعموم قولان.
قال الجلال: الجواز كغيره من الحجج. و المنع الخ. .» [٤].
و قال ابن قيم الجوزية عن أحمد بن حنبل: «و كان تحريه لفتاوى الصحابة
[١] أصول السرخسي ج ٢ ص ١٠٨.
[٢] ابن حنبل لأبي زهرة ص ٢٥١ و مالك لأبي زهرة ص ٢٩٠.
[٣] ابن حنبل لأبي زهرة ص ٢٥٤ و ٢٥٥ عن إرشاد الفحول ص ٢١٤.
[٤] نهاية السؤل، و سلم الوصول بهامشه ج ٤ ص ٤٠٨.