الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - ٤٠-الخوارج صادقون
و قال الذهبي في ترجمة يحيى بن معين: «و أما يحيى فقد جاز القنطرة (يعني برواية الشيخين له) فلا يلتفت إلى ما قيل فيه، بل قفز من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي-يعني أنه في أعلى مراتب التعديل و التوثيق» [١].
و ذكر التهانوي: إن كل من حدث عنه البخاري فهو ثقة، سواء حدث عنه في الصحيح، أم في غيره، و كذا كل من ذكره البخاري في تواريخه، و لم يطعن فيه، فهو ثقة، و كذا كل من حدث عنه مسلم، و النسائي، و أبو داود، أو سكت عنه أبو داود فهو ثقة أيضا [٢].
٤٠-الخوارج صادقون:
و بعد ما تقدم، فقد حلت مسألة لزوم قبول روايات بعض علماء أهل السنة الكبار، الذي اتهموا بالتشيع، بسبب روايتهم بعض فضائل علي و أهل بيته «عليهم السلام» ، أو انتقدوا معاوية و أضرابه، و قبلت أيضا روايات بعض الشيعة أو الرافضة، التي جاءت منسجمة مع النهج الفكري الذي يلتزمه غير الشيعة أيضا، ثم قبلت أيضا روايات الصحاح؛ البخاري، و مسلم، و النسائي، و أبي داود، و لكن ذلك كله لا يكفي أيضا، بل لا بد من تصحيح رواية كل خارجي و ناصبي، مع أنهم يدّعون: أن هؤلاء أهل بدعة قد ترك أهل السنة حديثهم [٣].
[١] ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٤١٠.
[٢] لخصنا ذلك من كتاب: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ج ٢ ص ٤٢٨.
[٣] ميزان الاعتدال ج ١ ص ٣ و لسان الميزان ج ١ ص ٧ و ١٢.