الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - و خلاصة الأمر
قال: لئن استفتيت أحدا قبلي، فأفتاك غير الذي أفتيتك به ضربت عنقه إلخ. . [١].
أضف إلى ما تقدم: أن معاوية الذي كان يتعامل بالربا، قد حاول أن يمنع عبادة بن الصامت من رواية حديث عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حول تحريم الربا، فلم يفلح [٢].
كما أنهم قد منعوا أبا ذر من الفتيا-منعه عثمان-فلم يمتنع [٣]، فواجهوه بأنواع كثيرة من الأذى، و المحن و البلايا، حتى مات غريبا مظلوما في الربذة، منفاه [٤].
و قد تقدم عن قريب أن أبا موسى الأشعري يطلب من الناس أن يتركوا ما كان يحدثهم به مما سمعه من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يأخذوا بما أحدثه لهم عمر. فراجع.
و خلاصة الأمر:
إن الحكام إنما كانوا يسمحون بالفتوى لأشخاص بأعيانهم، و يمنعون
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٥٤ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣٩٠-٣٩١ عنه.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢١٥ و الغدير ج ١٠ ص ١٨٥ عنه و في الغدير نصوص أخرى للقضية عن موطأ مالك، و صحيح مسلم و سنن البيهقي و الجامع لأحكام القرآن، و شرح النهج للمعتزلي و سنن النسائي، و اختلاف الحديث للشافعي، و مسند أحمد و غير ذلك فليراجعه طالب ذلك.
[٣] راجع: حلية الأولياء ج ١ ص ١٦٠ و صحيح البخاري ج ١ ص ١٥-ط سنة ١٣٠٩.
[٤] راجع كتابنا: دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام ج ١ ص ١١١-١٤١.