الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - التجني على العراقيين
عليه و آله» في حقه مما لا يجهله أحد، حتى إن النسائي قد نال شرف الشهادة حينما أظهر حديثا واحدا منها [١]، فكيف لو أراد إظهار كل ما يعرفه، مما رواه عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حقه؟ !
التجني على العراقيين:
و قد كان العراق موطنا لعلي «عليه السلام» مدة خلافته، و قد ناصر العراقيون عليا، و رأوا و رووا بعض فضائله «عليه السلام» .
و قاتلوا الناكثين و المارقين و القاسطين معه، فعاداهم الناس، و اتهموهم بالكذب و الوضع لأجل ذلك، و فرضوا عليهم حصارا ثقافيا و إعلاميا.
و لعل أول من بادر إلى اتهامهم بذلك هو أم المؤمنين عائشة [٢]التي لقيت على أيديهم في حرب الجمل شر هزيمة.
و اتهمهم بذلك أيضا عبد اللّه بن عمرو بن العاص الذي لقي منهم الأمرين في حرب صفين [٣].
[١] الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج ١ ص ١٢١ و راجع: وفيات الأعيان ج ١ ص ٧٧ ط بيروت و البداية و النهاية ج ١١ ص ١٢٤ و مرآة الجنان ج ٢ ص ٢٤١ و تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٧٠٠ و راجع ص ٦٩٩ و شذرات الذهب ج ٢ ص ٢٤٠ و راجع: سير أعلام النبلاء ج ١٤ ص ١٣٢ و تهذيب الكمال ج ١ ص ٣٣٩ و تهذيب التهذيب ج ١ ص ٣٨ و المنتظم ج ٦ ص ١٣١.
[٢] بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٤ و تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ١ ص ٧٠.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ط صادر ج ٤ ص ٢٦٧.