الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - و يكفي أن نذكر هنا
القصاصون في خدمة سياسات الحكام:
و غني عن القول هنا:
أن القصاصين قد قاموا بدور فاعل في تثبيت دعائم الحكومات الظالمة، و أصبحوا أبواقا لها للدعاية و الإعلام، يشيعون في الناس ما يريد الحكام إشاعته، مما يخدم مصالحهم، و يوصلهم إلى أهدافهم.
و يكفي أن نذكر هنا:
١-أن معاوية حين جاء لحرب الإمام الحسن «عليه السلام» في العراق، استصحب معه القصاص؛ فكانوا يقصون في كل يوم، يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة؛ فقال بعض شعرائهم:
من جسر منبج أضحى غب عاشرة
في نخل مسكن تتلى حوله السور [١]
٢-و يقولون أيضا: إن معاوية حينما بلغه:
أن عليا «عليه السلام» قنت فدعا على أهل حربه، أمر القاص الذي
[٤] -و سنن الدارمي ج ٢ ص ٣١٩ و مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٤٠ و ج ١٠ ص ٣٣٨ و ٣٣٩. و راجع: مجمع الزوائد ج ١ ص ١٩٠ و النهاية في اللغة ج ٤ ص ٧٠ و لسان العرب ج ٧ ص ٧٤ و ٧٥ و عن تحذير الخواص ص ٥٩. و الحوادث و البدع للطرطوشي ص ١٠١ ط تونس سنة ١٩٥٩.
[١] تاريخ بغداد ج ١ ص ٢٠٨ و راجع: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٤٦ و في هامشه عن ابن عساكر.