الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - ذروة هذه السياسة
البادرة الثانية:
ثم أحرق أبو بكر خمس مئة حديث، حسبما أسلفنا، فكان هو الواضع الأول لركيزة سياسة إحراق حديث النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» .
ذروة هذه السياسة:
ثم كانت خلافة عمر بن الخطاب، فكان التحرك في هذا الاتجاه أكثر دقة، كما كان أكثر شمولية و استقصاء، حتى ليخيل إليك: أن هذا الأمر هو أعظم ما كان يشغل بال الخليفة، و يقض مضجعه، فكان يتابع هذا الأمر، و يحث عليه ثم يراقب و يعاقب و يتخذ القرارات و الإجراءات بصورة ظاهرة و مستمرة و دؤوبة.
و قد أرسل بأوامره القاضية بإقلال الحديث عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بأن لا يكون هذا الحديث ظاهرا، و بتجريد القرآن عن الحديث، أرسل بها إلى جميع الأقطار و الأمصار.
و كان يوصي بذلك ولاته، و بعوثه و جيوشه. و لم يزل يشيعهم بهذه الوصايا [١].
[١] راجع: البرهان في علوم القرآن للزركشي ج ١ ص ٤٨٠ و غريب الحديث لابن سلام ج ٤ ص ٤٩ و حياة الشعر في الكوفة ص ٢٥٣ و الغدير ج ٦ ص ٢٩٤ و ٢٦٣ و الأم ج ٧ ص ٣٠٨ و فيه قال قرظة لا أحدّث حديثا عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبدا و راجع: سنن الدارمي ج ١ ص ٨٥ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ١٦ و مستدرك الحاكم ج ١ ص ١٠٢ و جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٢٠ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ١٢٠ و كنز العمال ج ٢ ص ٨٣ و الحياة-