الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - التركة الموروثة
فقال: أيها الناس، قد و اللّه هممت أن لا أحضر اليوم، فقالت لي امرأتي: أنشدتك باللّه إن تركت فضل الصلاة في المسجد يوم الجمعة، فأطعتها، فوقفت هذا الموقف الذي ترون. فاشهدوا جميعا أنها طالق.
فأنزلوه إنزالا عنيفا. و أرسل زياد إلى عبد اللّه بن عامر، أنه ليس أحد يقيم صلاتهم، و لا بد أن تحمل على نفسك. فخرج فخطب فتبين فضله في الناس على سائر الناس [١].
التركة الموروثة:
أما بالنسبة إلى حجم التركة التي ورثها الناس عن سلفهم الصالح (على حد تعبيرهم) فقد ادعوا: أنه قد وصل إليهم من حديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -من غير طريق أهل البيت «عليهم السلام» -نزر قليل، لا يتناسب مع الحاجات التي تواجه الناس، و لا تتوافق مع هذا التراث الضخم جدا، الذي سطره علماؤهم عبر القرون المتمادية، فهم يقولون:
١-إن حديث النبي «صلى اللّه عليه و آله» أربعة آلاف حديث [٢].
٢-عن أحمد بن حنبل: «الأصول التي يدور عليها العلم عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ينبغي أن تكون ألفا و ماءتين» [٣].
[١] الأخبار الموفقيات ص ٢٠٣-٢٠٤ ح ١١٩.
[٢] علوم الحديث لابن الصلاح ص ٣٦٧ و الباعث الحثيث ص ٨٥ و السنة قبل التدوين عن فتح المغيث ج ٤ ص ٣٩ و عن تلقيح فهوم أهل الآثار.
[٣] إرشاد الفحول ص ٢٥١.