الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - إلى متى؟ !
و مراده بالسنة الماضية هي سنة أبي بكر، و عمر، و عثمان، كما سنشير إليه.
و إنما أراد حديث عمر لأجل الوصول إلى حديث عائشة كما هو معلوم، و لا ندري: إن كان طلب الخليفة هذا قد نفذ أو لا.
و لكن الزهري المتوفى سنة ١٢٤ ه. قد كتب له طائفة من الروايات، فأرسل إلى كل بلد دفترا من دفاتره التي كتبها له.
و قد كانت هذه المحاولة أيضا ضعيفة و محدودة جدا [١]و لا تستطيع أن تعيد لحديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دوره و حيويته في الناس كما هو واضح.
و رووا أيضا: أن أبا الزناد كتب سنن الحج لهشام بن عبد الملك، و ذلك في سنة ١٠٦ ه. [٢]لكن ليس ثمة ما يدل على أن ذلك قد وصل إلى أيدي الناس، و تداولوه.
بل إن ما كتبه الزهري لم نجد له أثرا ملموسا فيما بين أيدينا من تراث
[١] راجع: السنة قبل التدوين ص ٣٦٤ و ٣٣٢ و جامع بيان العلم ج ١ ص ٧٦ و ٩١ و ٥٠ و ٨٨ و ٩٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٧ ص ٤٤٧ و المصنف للصنعاني ج ٩ ص ٣٣٧ و سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٦ و حلية الأولياء ج ٣ ص ٣٦٣ و تدريب الراوي ج ١ ص ٩٠ و ذكر أخبار أصبهان ج ١ ص ٣١٢ و تاريخ الخلفاء ص ٢٦١ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٦٩ و ١٧٠ و ٢٠٣ و تحفة الأحوذي (المقدمة) ج ١ ص ٣٣ و ٤٠. و راجع: صحيح البخاري ط سنة ١٣٠٩ ه. ج ١ ص ١٩ و الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٣٣٣ و بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٢] الكنى و الألقاب ج ١ ص ٨٠ و الكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٣٠.