الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - الإسلام يرفض هيمنة أهل الكتاب
القرآنية. و استقصاء ذلك يحتاج إلى توفر تام، و جهد مستقل.
و من جانب آخر، فإننا نجد إصرارا أكيدا من الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» على إبعاد أصحابه عن الأخذ من أهل الكتاب، و عن سؤالهم عن شيء من أمور الدين. فنهى «صلى اللّه عليه و آله» عن قراءة كتب أهل الكتاب [١].
و قال لأصحابه: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم، و قد أضلوا أنفسهم [٢].
و قد اتضح لكل أحد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يحب مخالفتهم في كثير من الأشياء [٣]، حتى قالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه [٤].
[١] أسد الغابة ج ١ ص ٢٣٥.
[٢] المصنف للصنعاني ج ١٠ ص ٣١٢ و ج ٦ ص ١١٠ و في ١١٢ عن ابن مسعود و كذا في ج ١ ص ٢١٣ و كشف الأستار ج ١ ص ٧٩ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٧٤ و ١٧٣. و راجع: غريب الحديث لابن سلام ج ٤ ص ٤٨ و فتح الباري ج ١٣ ص ٢٨١ عن احمد و البزار و ابن أبي شيبة و حول كراهة النبي لهم أن يسألوا أهل الكتاب راجع: الإسرائيليات في كتب التفسير ص ٨٦ و كنز العمال ج ١ ص ٣٤٢ و ٤٤٢.
[٣] راجع: صحيح البخاري ج ٢ ص ١٩٥ في موضعين، و المصنف للصنعاني ج ١١ ص ١٥٤ و ستأتي بقية المصادر في الجزء الخامس من هذا الكتاب حين الحديث حول صيام يوم عاشوراء.
[٤] سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٥٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٥ و مسند أبي عوانة ج ١ ص ٣١٢ و المدخل لابن الحاج ج ٢ ص ٤٨.