الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - بغضهم لعلي عليه السّلام سبب آخر
بغضهم لعلي عليه السّلام سبب آخر:
هذا، و لا بد من الإشارة هنا: إلى أن السياسة التي انتهجت تجاه حديث النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن كانت سببا مهما لما حاق بالإسلام من بلاء، على صعيد تجهيل الناس به، و التلاعب بالدين، و تغيير أحكام الشريعة.
و لكن ذلك ليس هو كل شيء في هذا المجال، بل إن ثمة سببا آخر كان له دوره و تأثيره في ذلك، و هو: بغض علي «عليه السلام» ، و الإصرار على مخالفته في كل شيء.
قال ابن عباس: «اللهم العنهم، قد تركوا السنة من بغض علي» [١].
قال السندي: «أي و هو كان يتقيد بها» [٢].
و قال النيسابوري حول السبب في تركهم الجهر بالبسملة في الصلاة: «و أيضا، ففيه تهمة أخرى، و هي: أن عليا رضي اللّه عنه كان يبالغ في الجهر بالتسمية؛ فلما كان زمن بني أمية بالغوا في المنع عن الجهر، سعيا في إبطال آثار علي» [٣].
و رغم اعتراف الحجاج بأن أمير المؤمنين «عليه السلام» المرء الذي لا يرغب عن قوله، فإنه يصر على مخالفته، و العمل برأي عثمان! ! [٤].
[١] سنن النسائي ج ٥ ص ٢٥٣ و سنن البيهقي ج ٥ ص ١١٣ و الغدير ج ١٠ ص ٢٠٥ عنهما و عن كنز العمال عن ابن جرير نص آخر.
[٢] تعليقة السندي على سنن النسائي ج ٥ هامش ص ٢٥٣.
[٣] تفسير النيسابوري (مطبوع بهامش جامع البيان للطبري) ج ١ ص ٧٩.
[٤] مروج الذهب ج ٣ ص ٨٥ و الكامل في الأدب ج ١ ص ٢٠٧ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٢.