الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - موقف الأئمة عليهم السّلام من الإسرائيليات و رواتها
بل إن الأئمة «عليهم السلام» كانوا يطّلعون على بعض الكتب التي كانت تؤلف في زمنهم، و يبدون ملاحظاتهم عليها.
و نرى أن ذكر الشواهد و المصادر لكل ذلك، مع هذه الكثرة الكاثرة فيها ليست في محلها، و هي تضييع للوقت و للجهد.
موقف الأئمة عليهم السّلام من الإسرائيليات و رواتها:
و قد واجه الأئمة «عليهم السلام» ترهات بنى إسرائيل، بالكلمة و بالموقف، بصرامة و بحزم.
و أعلنوا للملأ زيف تلك الأباطيل، و كذّبوا من جاؤوا بها بصراحة و وضوح في مناسبات كثيرة.
بل إن أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» ، لم يكتف بالتكذيب و التفنيد، و إنما هدد و توعد بالجلد أحيانا، كما حصل منه لمن يروي قصة أوريا، وفق زعم القصاصين، كما سيأتي.
و قد وصف «عليه السلام» كعب الأحبار، فقال: إنه لكذاب [١].
و كان كعب منحرفا عن علي عليه الصلاة و السلام [٢].
هذا بالإضافة إلى أنه قد طرد القصاصين من المساجد، كما سنرى.
و قد كذب الإمام الباقر «عليه السلام» كعب الأحبار في بعض
[١] أضواء على السنة المحمدية ص ١٦٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٧٧ و البحار ط قديم ج ٨ ص ٦٧٥.
[٢] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٧٧.