الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - خليفة أموي ينتقم من المصحف
أنه يقرأ قرآنا (أو قال: يزعم أن قرآنه) من عند اللّه.
و اللّه، ما هو إلا رجز من رجز الأعراب، و اللّه لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه» .
و زاد ابن عساكر و غيره: «و لأخلين منها (أي من قراءة ابن مسعود) المصحف و لو بضلع خنزير، أو لأحكنها من المصحف، و لو بضلع خنزير» .
و قد استفظع ابن كثير هذا الكلام من الحجاج، فراجع البداية و النهاية [١].
خليفة أموي ينتقم من المصحف:
و يذكر المؤرخون: أن الخليفة الأموي الوليد بن يزيد لعنه اللّه، قرأ ذات يوم: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ، مِنْ وَرٰائِهِ جَهَنَّمُ. . [٢]، فرمى المصحف بالنشاب، و هو يقول:
تهددني بجبار عنيد
فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر
فقل يا رب خرّقني الوليد [٣]
[١] البداية و النهاية ج ٩ ص ١٢٨ عن أبي داود و ابن أبي خيثمة و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٦٥٦ و تلخيص المستدرك للذهبي (مطبوع بهامشه) نفس الجلد و الصفحة و تهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٧٢ و الغدير ج ١٠ ص ٥١ عنهما، و راجع: بهج الصباغة ج ٥ ص ٣١٧.
[٢] الآيتان ١٥ و ١٦ من سورة إبراهيم.
[٣] راجع: بهج الصباغة ج ٥ ص ٣٣٩ و ج ٣ ص ١٩٣ و الحور العين ص ١٩٠ و مروج الذهب ج ٣ ص ٢٢٦، و الأغاني ط دار إحياء التراث ج ٧ ص ٤٩.