الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - ٣٢-أصح الكتب بعد القرآن
جرت بين آدم و موسى «عليهما السلام» ؛ فحج آدم موسى! ! فاعترض البعض بأنه: متى اجتمع آدم و موسى؟ فتدخل الخليفة و دعا بالنطع و السيف ليقتل ذلك المعترض المستفهم، بحجة أنه زنديق يكذب بحديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ! ! [١].
بل لقد كان الاتهام بالزندقة هو الوسيلة الميسورة للتخلص حتى ممن لا يرى الصلاة خلف الخليفة العاتي و المتجبر [٢].
٣٢-أصح الكتب بعد القرآن:
و قد يعترض البعض: بأن في البخاري، و مسلم، و غيرهما من كتب الصحاح أحاديث كثيرة تضمنت ما يخالف الحقائق الثابتة، و صريح العقل و الوجدان.
فجاء الرد: أن البخاري أجلّ كتب الإسلام و أفضلها بعد كتاب اللّه [٣].
و ما قرئ في كربة إلا فرجت، و لا ركب به في مركب فغرقت. و يستسقى بقراءته الغمام، و أجمع على قبوله، و صحة ما فيه أهل الإسلام [٤].
[١] راجع: تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٧ و ٨ و البداية و النهاية ج ١٠ ص ٢١٥ و البصائر و الذخائر ج ١ ص ٨١ و تاريخ الخلفاء ص ٢٨٥.
[٢] البداية و النهاية ج ١٠ ص ١٥٣.
[٣] إرشاد الساري ج ١ ص ٢٩.
[٤] إرشاد الساري ج ١ ص ٢٩. و راجع: تدريب الراوي ج ١ ص ٩٦ و فتح الباري (المقدمة) ص ١١ و تذكرة السامع و المتكلم ص ١٢٧(هامش) عن مفتاح السعادة ص ١٢٧ و قال: إن السلف و الخلف قد أطبقوا على أنه أصح كتاب بعد كتاب اللّه تعالى.