الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - ٩-الصحابة مجتهدون
أجران، و إن أخطأ كان له أجر واحد.
و بهذا أدخلوا معاوية، و طلحة و الزبير الجنة، و منحوهم المزيد من الثواب على ما فعلوه و ما ارتكبوه من جرائم في حق الإمام و الأمة. و أصبح من حلل منهم الربا، و شرب الخمر مأجورا و مثابا، بل إن خالد بن الوليد، الذي قتل مالك بن نويرة بدون جرم، ثم نزا على زوجته في نفس الليلة مثاب و مأجور على ذلك أيضا.
و الخلاصة: أن المصيب منهم له أجران، كعلي «عليه السلام» و أصحابه. و المخطئ كمعاوية، و من معه لهم أجر واحد، بل كان ما فعلوه بالاجتهاد، و العمل به واجب، و لا تفسيق بواجب [١].
و بتعبير آخر: «إن جميع من اشترك في الفتنة من الصحابة عدول، لأنهم اجتهدوا في ذلك» [٢].
و قال الكيا الطبري: «و أما ما وقع بينهم من الحروب و الفتن، فتلك أمور مبنية على الاجتهاد، و كل مجتهد مصيب، و المصيب واحد، و المخطئ معذور، بل مأجور» [٣].
[١] راجع: فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ج ٢ ص ١٥٨ و ١٥٦ و سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج ٣ ص ١٧٦ و ١٧٧ و السنة قبل التدوين هامش ص ٣٩٦ و ٤٠٤ و ٤٠٥.
[٢] السنة قبل التدوين ص ٤٠٤ و راجع: إختصار علوم الحديث (الباعث الحثيث) ص ١٨٢.
[٣] إرشاد الفحول ص ٦٩.