الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - ١١-رأي الصحابي حيث لا نص
و المراد بالأئمة المهتدين حسب الظاهر هم الخلفاء الثلاثة الأول، ما عدا عليا «عليه السلام» ، كما سنرى.
١١-رأي الصحابي حيث لا نص:
قد ألمحنا سابقا إلى قول الخطيب: إن كانوا قد قالوا رأيا و اجتهادا. . [١].
و ذكر المقريزي أيضا: أن أبا بكر كان يقضي بما كان عنده من الكتاب و السنة، فإن لم يكن عنده شيء، سأل من بحضرته من الأصحاب، فإن لم يكن عندهم شيء اجتهد في الحكم [٢].
و ذكر بعض آخر: أن الصحابة كانوا يغيبون عن مجلس النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فكانوا يجتهدون فيما لم يحضروه من الأحكام [٣].
و مهما يكن من أمر: فقد ذهب الأكثرون إلى جواز الاجتهاد في عصر النبي «صلى اللّه عليه و آله» و وقوعه، و قد ذكروا في ذلك أقوالا كثيرة، و تفصيلات عديدة، فلتراجع في مظانها [٤].
[١] الكفاية في علم الرواية ص ٤٢١-٤٢٢.
[٢] راجع: الخطط و الآثار ج ٢ ص ٣٣٢ و تاريخ حصر الاجتهاد ص ٩٠-٩٣ و راجع: الغدير ج ٧ ص ١١٩ عن سنن الدارمي ج ١ ص ٥٨ و عن الصواعق المحرقة ص ١٠ و عن تاريخ الخلفاء ص ٧١ و عن أعلام الموقعين ص ١٩ و عن جامع بيان العلم ج ٢ ص ٥١ و عن ابن سعد في الطبقات.
[٣] المصادر السابقة.
[٤] راجع: إرشاد الفحول ص ٢٥٦ و ٢٥٧.