الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - بين الخليفة الأموي و إبراهيم الخليل
الحجاج أراد أن يضع رجله على المقام-مقام إبراهيم-فيزجره عن ذلك محمد بن الحنفية، و ينهاه عن ذلك.
أضاف الزمخشري: أن ابن الحنفية قال: «و اللّه، لقد كنت عزمت إن أرادني أن أجتذب عنقه فأقطعها» [١].
زمزم أم الخنافس:
قال الأصمعي: قال أبو عاصم النبيل: ساق خالد (أي القسري) ماء إلى الكعبة؛ فنصب طستا إلى جانب زمزم، ثم خطب، فقال: قد جئتكم بماء العادية، و هو لا يشبه أم الخنافس، يعني زمزم [٢].
و قال خالد القسري لعامله ابن أمّي: أيما أعظم، ركيّتنا أم زمزم؟
فقال له: أيها الأمير، من يجعل الماء العذب النقاح مثل الملح الأجاج؟ !
و كان يسمي زمزم: أم الجعلان [٣].
بين الخليفة الأموي و إبراهيم الخليل:
و قال أبو عبيدة: خطب خالد (أي القسري) يوما، فقال: إن إبراهيم خليل اللّه استسقى ماء فسقاه اللّه ملحا أجاجا.
و إن أمير المؤمنين استسقى اللّه ماء فسقاه عذبا نقاخا [٤].
[١] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٤٩ و ربيع الأبرار ج ١ ص ٨٤٣ و طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٨٤.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٨٢.
[٣] الأغاني ج ١٩ ص ٥٩.
[٤] الأغاني ج ١٩ ص ٦٠.