الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - ٧-حتمية توبة الصحابي
و إنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب و السنة، و الجرح بهم أولى. و هم زنادقة» [١].
و قال السرخسي: «من طعن فيهم فهو ملحد، منابذ للإسلام، دواؤه السيف، إن لم يتب» [٢].
و من الواضح: أن حملة الإسلام و تعاليمه إلى الأمم ليسوا هم الوليد بن عقبة و لا مروان بن الحكم، و لا ابن أبي سرح و نظراؤهم، و إنما هم علي «عليه السلام» و أهل البيت «عليهم السلام» و أبو ذر و سلمان و ابن مسعود، و أبي بن كعب و نظراؤهم من أعلام الأمة و علمائها. و ما كلام أبي زرعة و غيره هنا إلا مغالطة ظاهرة، لا تسمن و لا تغني من جوع.
٦-لا يفسق الصحابي بما يفسق به غيره:
أما بالنسبة إلى المعاصي التي ارتكبوها، و لا يمكن دعوى التأويل و الاجتهاد فيها، فقد جاء تبريرها بدعوى: أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره [٣].
٧-حتمية توبة الصحابي:
و إذا ارتكب الصحابي ما يوجب العقاب له أخرويا، مما توعد اللّه عباده عليه بالعقاب بالنار، و لم يمكن دفع ذلك عنه، لا بدعوى الاجتهاد،
[١] الكفاية في علم الرواية ص ٤٩ و السنة قبل التدوين ص ٤٠٥ عنه.
[٢] أصول السرخي ج ٢ ص ١٣٤.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٣ و ٢٠٤ عن الخصائص الصغرى، عن شرح جمع الجوامع و راجع: فتح الباري ج ٧ ص ٢٣٧.